موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٩

قرأ بخفض الرسول ، وقال الاعرابي برئت من رسول الله ، فأنكر عليه الإمام وأرشده إلى الصواب وهو النصب ، ثمّ رسم لأبي الأسود صناعة النحو [١].

هذه بعض الأسباب التي حفّزت الإمام إلى وضعه لعلم النحو وتأسيسه له.

القواعد التي وضعها الإمام ٧ :

وذكر المؤرّخون أنّ الإمام ٧ دفع إلى أبي الأسود رقعة مكتوبا فيها :

« الكلام كلّه : اسم ، وفعل ، وحرف ، فالاسم من أنبأ عن المسمّى ، والفعل ما أنبئ به ، والحرف ما أفاد معنى. واعلم أنّ الأسماء ثلاثة : ظاهر ومضمر ، واسم لا ظاهر ولا مضمر ... ».

ثمّ وضع أبو الأسود بابي العطف والنعت ، ثمّ بابي التعجّب والاستفهام إلى أن وصل إلى باب إنّ وأخواتها ما خلا لكن ، فلمّا عرضها على الإمام أمره بضمّ لكن إليها ، وكلّما وضع بابا من أبواب النحو عرضه عليه [٢].

وفي رواية أنّ أبا الأسود دخل على عليّ فوجده مطرقا مفكّرا ، فسأله عن سبب ما به ، فذكر له أمر اللحن وما فشا من الخطأ في ألسنة الناس ، وأنّه يريد أن يضع كتابا في اصول العربية ، فانصرف عنه وهو مغموم فألقى الإمام عليه رقعة كتب فيها :

« الكلام كلّه : اسم ، وفعل ، وحرف ، فالاسم من أنبأ عن المسمّى ، والفعل ما أنبئ به ، والحرف ما أفاد معنى ـ أي في غيره ـ ... ».

ثمّ أمره أن ينحو نحوه وأن يزيد عليه ، فجمع أبو الأسود أشياء وعرضها عليه فكان من ذلك حروف النصب كان منها : إن وأن وليت ولعلّ وكأنّ ، ولم يذكر « لكنّ »


[١] الخصائص ٢ : ٩.

[٢] النزهة ـ ابن الأنباري : ٤. ضحى الإسلام ٢ : ٢٨٥.