موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٦

هذا كان من آثر الناس عند أبي تراب ، وطفق ابن زياد قائلا :

ويحكم هذا الأعجمي؟! ـ نعم.

والتفت الطاغية بغضب وسخرية إلى ميثم قائلا :

ـ أين ربّك؟

ـ بالمرصاد.

ـ بلغني اختصاص أبي تراب بك؟

ـ قد كان ذلك فما تريد؟

ـ يقال إنّه أخبرك بما ستلقاه؟

ـ نعم.

ـ ما أخبرك أنّي صانع بك؟

ـ أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة أقربهم من المطهرة.

لأخالفنّه.

ويحك كيف تخالفه؟ إنّما أخبرني عن رسول الله ٩ عن جبرائيل ، وجبرائيل أخبر عن الله ، كيف تخالف هؤلاء؟ أما والله لقد عرفت الموضع الذي اصلب عليه أين هو من الكوفة ، وأنّي لأوّل خلق الله الجم في الإسلام بلجام كما يلجم الفرس ...

فأمر ابن مرجانة باعتقاله في السجن فادخل فيه ، وكان معه في السجن المجاهد الكبير المختار بن عبيدة الثقفي ، فأخبره ميثم بما سمعه من الإمام أمير المؤمنين قائلا له :

إنّك تفلت من السجن ، وتخرج ثائرا بدم الحسين ، فتقتل هذا الجبّار ، وتطأ