موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٢
٢ ـ قال ٧ :
« فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرّياح برحمته ، ووتّد بالصّخور ميدان أرضه » [١].
إنّ الجبال التي خلقها الله تعالى والتي هي من عجائب مخلوقاته قد جعلها أوتادا في الأرض من أن تميد بأهلها.
٣ ـ قال ٧ :
« وعدّل حركاتها ـ أي الأرض ـ بالرّاسيات من جلاميدها ، وذوات الشّناخيب [٢] الشّمّ من صياخيدها [٣] ، فسكنت من الميدان [٤] ... » [٥].
تحدّث ٧ عن الجبال وأنّها هي التي تمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبالاضافة لذلك فإنّ لها أهمّية بالغة فإنّها تحافظ على التربة ، وعلى سطح الأرض من الزوال والانتقال ، فإنّ سطح الأرض لو كان خاليا من الجبال لكان عرضة للتغيير المستمر.
١١ ـ علم الفلسفة
ومن العلوم التي وضع اصولها وقواعدها ، الفلسفة الإلهيّة ، وهو أوّل من تبحّر فيها وتكلّم وفقا لطريقة الاستدلال الحرّ والبرهان المنطقي ، وتعرّض لمسائل فلسفية لم يتعرّض لها فلاسفة العالم في وقته ، فاهتم بهذا الشأن اهتماما بالغا ، وحتى في
[١] نهج البلاغة ـ محمّد عبده : ٧.
[٢] الشناخيب : القمم.
[٣] الصياخيد : وهي الصخور الشديدة.
[٤] الميدان : الاضطراب.
[٥] المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة : ٣٥.