موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩٨

يصلّي ، وقد نهى رسول الله ٩ عن قتل المصلّين ، وقفل راجعا إلى النبيّ ٩ فقال له :

« ما فعلت؟ ».

قال : كرهت أن أقتله وهو يصلّي ، وقد نهيت عن قتل المصلّين ، فندب رسول الله ٩ أصحابه ثانيا ، فانبرى عمر وقال : أنا فمضى إليه فوجده واضعا جبهته لله فكره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله ٩.

فقال له : « مهيم؟ » [١] قال عمر : وجدته واضعا جبهته لله فكرهت أن أقتله ، فندب رسول الله ٩ إلى قتله ، فانبرى إليه الإمام ٧ فوجده قد خرج ، فأقبل إلى النبيّ ٩ ، فأخبره بخروجه ، فقال :

« لو قتل ما اختلف من أمّتي رجلان » [٢].

لقد انطوت نفس ذي الثدية على الكفر ، وكان إسلامه ظاهريا ، وقد تمرّد على الإمام ٧ الذي هو نفس رسول الله ٩ حسبما دلّت عليه آية المباهلة ، فقد أعلن العصيان المسلّح على حكومة الإمام ٧ في حرب النهروان ، وهو من أعلام الخوارج ، ولمّا انتهت الحرب ، وسقطوا قتلى في أرض المعركة طلب الإمام من أصحابه أن يلتمسوا له ذا الثدية ، فبحثوا عنه فلم يجدوه فأخبروا الإمام بذلك ، فأمرهم ثانيا بالبحث عنه قائلا :

« ما كذبت ولا كذّبت على محمّد ٩ ، وإنّه لناقص اليد ليس فيها عظم ، في طرفها حلمة مثل ثدي المرأة ، عليها خمس شعرات أو سبع ، رءوسها مقصعة ».


[١] كلمة استفهام معناها ما حالك أو ما حدث لك أو ما الخبر؟

[٢] النص والاجتهاد : ١١٨ ، الطبعة السابعة ، نقلا عن امّهات المصادر الإسلامية.