موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩١

ينتظر غيره » [١].

إنّ قائم آل محمّد من دوحة النبوّة والإمامة ، وليس له شبيه يماثله في جميع شعوب العالم وامم الأرض ، وهو المنتظر لإقامة الحقّ ، والقضاء على المناهج الفاسدة التي لا بصيص فيها من نور العدل.

٥ ـ قال ٧ :

« سيأتي الله بقوم يحبّهم الله ويحبّونه ، ويملك من بينهم غريب وهو المهديّ ، فيملك بلاد المسلمين بأمان ، ويصفو له الزّمان ، ويسمع كلامه ويطيعه الشّيوخ والفتيان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا » [٢].

حكى هذا الحديث عن سعة ملك الإمام ٧ ، وإذعان الناس لحكمه ، وأنّه يشيع فيهم الأمن والرخاء والعدل.

٦ ـ روى الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت الإمام أمير المؤمنين ٧ فوجدته مفكّرا ينكت الأرض ، فقلت له :

يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك مفكّرا تنك في الأرض أرغبة فيها؟

فأجابه الإمام :

« لا والله ما رغبت فيها ـ أي في الخلافة ـ ولا في الدّنيا يوما قطّ ، ولكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهديّ يملأها عدلا ، كما ملئت جورا وظلما تكون له حيرة وغيبة يضلّ فيها أقوام ، ويهتدي فيها آخرون ».

وانبرى الأصبغ يطلب المزيد من الايضاح قائلا :


[١] حياة الإمام محمّد المهدي : ١٨٣.

[٢] ينابيع المودّة : ٤١٦.