موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٧

إخباره عن شهادة إبراهيم

أخبر الإمام ٧ عن شهادة العلوي المجاهد العظيم إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الذي أراد هو وأخوه أن يقيما حكم القرآن ، وينقذا المسلمين من الطغمة العباسية .. فقد ثارا على أبي جعفر المنصور الذي أغرق البلاد بالظلم والجور ونهب ثروات المسلمين.

قال ٧ في شأنه :

« يقتل بعد أن يظهر ، ويقهر بعد أن يقهر ، يأتيه سهم غرب ـ أي لا يعرف راميه ـ تكون فيه منيّته ، فيا بؤسا للرامي ، شلّت يداه ووهن عضده » [١].

ونعرض ـ بإيجاز ـ إلى قصّة هذا العلوي المجاهد الذي ثار على أقذر حاكم عرفه التاريخ وهو الدوانيقي ، لقد أعلن إبراهيم ثورته الخالدة على الدوانيقي بعد مقتل أخيه محمّد ، وقد رثاه وهو على المنبر بقوله :

سابكيك بالبيض الرقاق وبالقنا

فإنّ بهما ما يدرك الطالب الوترا

وإنّا اناس لا تفيض دموعنا

على هالك منّا ولو قصم الظهرا

ولست كمن يبكي أخاه بعبرة

يعصرها من ماء مقلته عصرا


[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٧ : ٤٨.