موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٥٨

١٠ ـ خطب الإمام ٧ فكان من بنود خطابه :

« سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله لا تسألوني عن فئة تضلّ مائة ، أو تهدي مائة إلاّ أنبأتكم بناعقها وسائقها ، ولو شئت لأخبرت كلّ واحد منكم بمخرجه ومدخله وجميع شأنه ».

فانبرى له الوغد الخبيث تميم بن اسامة ، فقال له ساخرا : كم في رأسي طاقة شعر؟

فرمقه الإمام بطرفه وقال له :

« أما والله إنّي لأعلم ذلك ، ولكن أين برهانه لو أخبرتك به ، ولقد أخبرتك بقيامك ، ومقالك ، وقيل لي : إنّ على كلّ شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك ، وشيطانا يستفزّك ، وآية ذلك أنّ في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله ، ويحضّ على قتله ».

قال ابن أبي الحديد : « كان الأمر بموجب ما أخبر به ٧ كان ابنه حصين ـ وهو ابن تميم ـ يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ، ثمّ عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد ، وأخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين ٧ ويتوعّده على لسانه إن أرجأ ذلك ، فبلغ ابن سعد بذلك ، فقتل ٧ صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته » [١].

١١ ـ قال الإمام أمير المؤمنين ٧ للبراء بن عازب :

« يا براء ، يقتل ابني الحسين وأنت حيّ لا تنصره؟ ».

فقال البراء : لا كان ذلك يا أمير المؤمنين.


[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ١٠ : ١٤.