موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٥٧

فردّ عليه الإمام :

« مه إنّه لم يمت ، ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن حماز ... ».

فقام إليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حماز ، وإنّي لك شيعة! وكرّر الإمام قوله : « أنت حبيب » فيجيب : نعم ، فقال ٧ :

« إي والله إنّك لحاملها ، ولتحملنّها ، ولتدخلنّ من هذا الباب » ، وأشار إلى باب الفيل ، وهو أحد أبواب مسجد الكوفة.

قال ثابت : والله ما مات حتى رأيت ابن زياد قد بعث عمر بن سعد إلى قتال الحسين ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمة الجيش ، وحبيب بن حماز صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل [١].

٩ ـ روى عبد السمين : أنّ أمير المؤمنين ٧ كان يخطب :

« سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله ما تسألوني عن شيء مضى ، ولا شيء يكون إلاّ أنبأتكم به ».

قال : فقام إليه سعد بن أبي وقّاص وقال : يا أمير المؤمنين ، اخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة؟

فقال : « والله لقد سألتني عن مسألة حدّثني خليلي رسول الله ٩ أنّك ستسألني عنها وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلاّ وفي أصلها شيطان جالس ، وإنّ في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني ... » ، وعمر يومئذ يدرج بين يدي أبيه [٢].


[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٢ : ٢٨٦.

[٢] كامل الزيارات : ٧٤.