موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٥٦

وردّ عليهم الإمام مفنّدا لمزاعمهم قائلا :

« والّذي نفسي بيده لينزلنّ بين أظهركم ولتخرجنّ إليهم فلتقتلنّهم ».

ثمّ قال :

« هم أوردوه بالغرور وعرّدوا

أحبّوا نجاة لا نجاة ولا عذر » [١]

لقد رفع الكوفيّون آلاف الرسائل إلى سيّد الأباة وزعيم الأحرار الإمام الحسين ٧ لينقذهم من عنف الأمويّين وظلمهم فاستجاب لهم ، فلمّا حلّ في ديارهم اجتمعوا عليه فقتلوه مع السادة العلويّين من أبنائه واخوانه وأبناء عمومته ، ومعهم النخبة الصالحة من أشراف الدنيا من أصحابه ، ومثّلوا شرّ تمثيل بأجسامهم الطاهرة ، ورفعوا رءوسهم على الرماح هدية لابن مرجانة وسيّده يزيد ... فكانت مأساة مروعة لم يشهد لها مثيل في تأريخ البشرية.

٦ ـ روى أبو هرثمة قال : كنت مع عليّ بنهر كربلاء ، فمرّ بشجرة تحتها بعر غزلان فأخذ من التراب قبضة فشمّها ، ثمّ قال : « يحشر من هذا الظّهر سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب » [٢].

٧ ـ روى الطبراني بسنده أنّ الإمام عليّ ٧ قال :

« ليقتلنّ الحسين ، وإنّي لأعرف التّربة الّتي يقتل فيها بين النّهرين » [٣].

٨ ـ روى ثابت عن سويد بن غفلة أنّ الإمام ٧ خطب ذات يوم فقام رجل من تحت منبره فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّي مررت بوادي القرى فوجدت خالد بن عرفطة قد مات ، فأستغفر له ...؟


[١] مجمع الزوائد ٩ : ١٩٠. المعجم الكبير ـ الطبراني ٣ : ١١٠ ، الرقم ٢٨٢٣.

[٢] مجمع الزوائد ٩ : ١٩١. المعجم الكبير ـ الطبراني ٣ : ١١٨ ، الرقم ٢٨٢٥.

[٣] مجمع الزوائد ٩ : ١٩٠. المعجم الكبير ـ الطبراني ٣ : ١١٧ ، الرقم ٢٨٢٤.