موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٩
أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التّوراة بتوراتهم حتّى تنطق التّوراة فتقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ.
وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ.
وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم بما أنزل فيه؟
ولو لا آية في كتاب الله عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان ، وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي قوله تعالى : ( يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ).
ثمّ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل انزلت أو في نهار ، مكّيّها ومدنيّها ، سفريّها وحضريّها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم ... » [١].
أرأيتم سعة معارفه وعلومه وما يحمله من كنوز قد حوت أسرار الكون ، ومن المؤسف أنّ هذا العملاق العظيم يقرن بأعضاء الشورى الذين لا يفقهون بعض ما يفقهه الإمام.
٢ ـ روى الأصبغ بن نباتة قال : خطبنا أمير المؤمنين ٧ على منبر الكوفة ، فحمد
[١] بحار الأنوار ١٠ : ١١٧ ـ ١١٨ ، وقريب منه في فرائد السمطين. مناقب الخوارزمي : ٩١.