موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٨

وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشيّ الحلل [١] ، أو كمونق عصب اليمن.

وإن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان ، قد نطّقت باللّجين المكلّل [٢].

يمشي مشي المرح المختال [٣] ، ويتصفّح ذنبه وجناحيه ، فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله [٤] ، وأصابيغ وشاحه [٥] ؛ فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا [٦] بصوت يكاد يبين عن استغاثته ، ويشهد بصادق توجّعه ، لأنّ قوائمه حمش كقوائم الدّيكة الخلاسيّة.

وقد نجمت من ظنبوب ساقه صيصية [٧] خفيّة ، وله في موضع العرف قنزعة خضراء موشّاة.

ومخرج عنقه كالإبريق ، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانيّة ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال [٨] ، وكأنّه متلفّع بمعجر أسحم [٩] ، إلاّ أنّه يخيّل لكثرة مائه ، وشدّة بريقه ، أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به.


[١] الموشّى : المنقوش.

[٢] المكلّل : المزيّن بالجواهر.

[٣] المختال : الزاهي بحسنه.

[٤] سرباله : لباسه.

[٥] الوشاح : نظامان من لؤلؤ وجوهر.

[٦] زقا : صاح. معول : رافع صوته.

[٧] ظنوب : عظم حرف الساق. الصيصة : هي الشوكة.

[٨] الصقال : الجلاء.

[٩] المعجر : الثوب. الأسحم : الأسود.