موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٤

لقد عرض الإمام ٧ بصورة موضوعية ودقيقة إلى علم الفلك ، وبيّن مقدار ما فيه من الأنظمة الهائلة.

أمّا علم الحساب ، فقد أقام مناهجه وبين غوامضه ، وقد عرض لها بعض المختصّين بهذا العلم كان منها ما يلي :

مقدار قطر الشمس :

سأل شخص الإمام ٧ عن مقدار قطر الشمس ، فأجاب الإمام ٧ مرتجلا : « تسعمائة في تسعمائة ميل أي ٨١٠٠٠٠ ميل ».

ومن المعلوم أنّ الميل في صدر الإسلام يساوي أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، وهو من المرفق إلى رءوس الأصابع ، فلو قسنا ذراع رجل متوسط القامة بالانجات ثمّ حوّلنا (٤٠٠٠) إلى انجات فياردات فأميال لوجدنا أنّ ما أخبر به الإمام عليّ ٧ ٨١٠٠٠٠ ميل على ما كان معروفا في صدر الإسلام تعادل ٨٦٥٣٨٠ ميلا على ما هو معروف اليوم من أنّ الميل ١٧٦٠ ياردا وأنّ كتب الفلك تنصّ أنّ قطر الشمس يساوي (٨٦٥٣٨٠) ميلا فما أخبر به عليّ ٧ يطابق تمام الانطباق مع ما تجده في كتب الفلك اليوم وذلك بعد تحويل الميل في صدر الإسلام إلى الميل الانكليزي الذي يعادل (١٦٠) ياردا [١].

مسألة الجمال :

كان ١٧ جملا مشتركة بين ثلاثة أشخاص ، فجاؤوا عليّا ٧ وقالوا : إنّ نصف هذه الجمال لأحدنا وثلثها لآخر وتسعها لثالثنا ، ونريد أن نقسّمها بيننا على أن لا يبقى باق.


[١] نظرة الإسلام إلى العلم الحديث : ١٧.