موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦

تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول : ( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) ، وقال : وفيه تبيان لكلّ شيء ، وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه : ( وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ) [١].

عرض الإمام ٧ إلى ما يفتي به العاملون بآرائهم وأقيستهم ، وأنّها على ضلال يا له من ضلال ، فهي متناقضة متباينة ليس فيها بصيص من نور الإسلام وهديه.

بذل العلم :

وحثّ الإمام ٧ العلماء على بذل العلم وإشاعته بين الناس ، فقد جاء في كتابه :

« إنّ الله لم يأخذ على الجهّال عهدا بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهّال ؛ لأنّ العلم كان قبل الجهل » [٢].

لقد عنى الإمام بصورة إيجابية بإشاعة العلم ونشره بين الناس ، وقد حثّ العلماء وألزمهم بتعليم المجتمع وتثقيفه والسهر على رفع مستواه الفكري.

حثّه على جودة الخطّ :

حثّ الإمام ٧ أصحابه وجهاز حكومته على جودة الخطّ ، وقال لهم :

« الخطّ الحسن يزيد الخطّ وضوحا » [٣].

ومن الجدير بالذكر أنّ المصحف الكريم لم يكن منقّطا ، وأوّل من نقّطه


[١] المعجم المفهرس لألفاظ نهج البلاغة : ١٩.

[٢] اصول الكافي ١ : ٤١.

[٣] صبح الأعشى ٣ : ٢٥.