موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٤٠

الخطيئة ؛ يردّون من شذّ عنها فيها ، ويسوقون من تأخّر عنها إليها. يقول الله تعالى : فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران ، وقد فعل ، ونحن نستقيل الله عثرة الغفلة » [١].

إنّ الإسلام العظيم الذي ارتضاه الله دينا لجميع البشرية أينما كانوا لا صلاح ولا سعادة ولا استقرار من دونه ، وقد يأتي زمان على المسلمين فينحرفون عنه ، ولا يبقى منه إلاّ اسمه ، وذلك أسوأ الأزمان وأكثرها قتاما.

٣ ـ قال ٧ :

« يأتي على النّاس زمان عضوض [٢] ، يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال الله سبحانه ( وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ). تنهد فيه الأشرار ، وتستذلّ الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، وقد نهى رسول الله ٩ عن بيع المضطرّين » [٣].

وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض الملاحم والمغيّبات التي أدلى بها الإمام ٧ ، وقد تحقّقت على مسرح الحياة ، وبها نطوي الحديث عن هذا الكتاب الذي هو جزء من موسوعة حياته.


[١] نهج البلاغة ـ قصار الحكم ٤ : ١٨٣.

[٢] العضوض : الشديد.

[٣] نهج البلاغة ـ قصار الحكم ٤ : ٤٦١.