موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٤
وكثير من هذه الكلمات الذهبية أدلى بها أمير البلاغة والبيان وهي تهيب بالعلماء أن يعملوا بما علموا وأن تتوافق أعمالهم مع أقوالهم الداعية إلى الهدى والصلاح.
أنواع طلاب العلم :
تحدّث الإمام ٧ عن أصناف طلبة العلوم فقال :
« طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ، ألاّ فاعرفوهم بصفاتهم :
صنف منهم يتعلّمون العلم للمراء والجدل.
وصنف للاستطالة والحيل.
وصنف للفقه والعمل.
فأمّا صاحب المراء والجدل فإنّك تراه مماريا للرّجال في أندية المقال ، قد تسربل بالتّخشّع ، وتخلّى عن الورع ، فدقّ الله من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه.
وأمّا صاحب الاستطالة والحيل ، فإنّه يستطيل على أشباهه من أشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى الله بصره ، ومحى من العلماء أثره.
وأمّا صاحب الفقه والعمل ، فتراه ذا كآبة وحزن ، قام اللّيل في حندسه ، وانحنى في برنسه يعمل ويخشى فشدّ الله من هذا أركانه ، وأعطاه الله يوم القيامة أمانه » [١].
[١] مستدرك نهج البلاغة : ١٧٧.