موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١١٠

مقتل زرعة

ذكر ابن أبي الحديد : أنّ عليّا ٧ لمّا دخل الكوفة دخلها معه كثير من الخوارج ، وتخلّف منهم بالنخيلة وغيرها خلق كثير لم يدخلوها ، فدخل حرقوص بن زهير السعدي ، وزرعة بن البرج الطائي ـ وهما من رءوس الخوارج ـ على عليّ ٧ فقال له حرقوص : تب من خطيئتك ، واخرج بنا إلى معاوية نجاهده ، فقال له عليّ ٧ :

« إن كنت نهيتكم عن الحكومة فأبيتم ، ثمّ الآن تجعلونها ذنبا! أما إنّها ليست بمعصية ، ولكنّها عجز من الرّأي ، وضعف في التّدبير ، وقد نهيتكم عنه ».

فقال زرعة : أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لأقتلنّك ...

فقال له عليّ ٧ :

« بؤسا لك ما أشقاك! كأنّي بك قتيلا تسفي عليك الرّياح! » [١].


[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٢ : ٢٦٨.