موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٠

١ ـ قال ٧ في حديثه مع تلميذه العالم كميل بن زياد :

يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال.

والمال تنقصه النّفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله.

يا كميل بن زياد ، معرفة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطّاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته.

والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه.

يا كميل ، هلك خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر :

أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة [١].

حكى هذا الكلام أهمّية العلم ، وأنّه أثمن شيء في الحياة ، ولا يقاس به المال الذي هو شريان الحياة.

وقد تميّز العلم على المال ؛ فإنّ العلم ينمو بإنفاقه على الطلاب والسائلين ، وأمّا المال فإنّه يفنى بالإنفاق ، كما أنّ العلماء باقون على امتداد التاريخ وأمّا أصحاب الثروات العظيمة فإنّهم يفنون بموتهم وتتلاشى ثرواتهم من بعدهم.

٢ ـ قال ٧ :

« العلم إحدى الحياتين » [٢].

ما أروع هذه الكلمة التي أحاطت بقيمة العلم ، فهو إحدى الحياتين اللتين يخلد بهما الإنسان.


[١] نهج البلاغة ٣ : ١٦٤.

[٢] مستدرك نهج البلاغة : ١٨٠.