المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - عاشوراء عيد الشامتين بأهل البيت
لا يرى بأسا بالسكوت حتى عن لعن إبليس ، كما عن ابن ابي شريف ، بل قال الرملي : ينبغي لنا أن لا نلعنه. [١]
واما تحريم التحزّن والتجمع في يوم عاشوراء .. [٢] فلعله أهون تلكم الشرور ، بعد أن كانوا وما زالوا يهاجمون مجالس عزاء الامام الحسين عليهالسلام ، ويقتلون من يقدرون عليه من المشاركين فيها ، بل ويحرقون المساجد ، ويفعلون الأفاعيل في سبيل ذلك .. [٣]
وأمّا اعتبار عاشوراء عيداً ، فتوضحه النصوص التالية :
قال زكريا القزويني : « فزعم بنو أمية أنهم اتخذوه عيداً ، فتزيّنوا فيه ، وأقاموا الضيافات. والشيعة اتخذوه يوم عزاء ينوحون فيه ، ويجتنبون الزينة.
وأهل السنّة يزعمون : « أنّ الاكتحال في هذا اليوم مانع من الرمد في تلك السنة ». [٤]
« ومن اغتسل فيه لم يمرض ذلك العام ، ومن وسّع على عيالة وسّع الله عليه سائر سنته ». [٥]
وقال عن شهر صفر : « اليوم الاول منه عيد بني امية ، أدخلت في رأس الحسين رضي الله عنده بدمشق ». [٦]
وقال البيروني ، بعد ذكر ما جرى على الإمام الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء :
« فأمّا بنو أمية ، فقد لبسوا فيه ما تجدّد ، وتزيّنوا ، واكتحلوا ، وعيّدوا ، وأقاموا الولائم والضيافات ، وأطعموا الحلاوات والطيّبات ، وجرى الرسم في العامّة على ذلك أيّام ملكهم ، وبقي فيهم بعد زواله عنهم.
[١] الإتحاف يجب الأشراف / ص ٦٧ / ٦٨.
[٢] إقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٩ / ٣٠٠ ونظم درر السمطين / ص ٢٢٨.
[٣] راجع : المنتظم ، وشذرات الذهب ، والكامل لابن الأثير ، والبداية والنهاية ، وهم يتحدثون عن الفتن في بغداد بين أهل السنّة والرافضة في مطلع كل عام ، بمناسبة عاشوراء.
[٤] عجائب المخلوقات ، بهامش حياة الحيوان / ج ١ / ص ١١٥ ونظم درر السمطين / ص ٢٣٠.
[٥] نظم درر السمطين / ص ٢٣٠.
[٦] المصدر السابق.