المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - كلمات واستدلالات
وسلمان الفارسي وقبر موسى بن جعفر ، ومحمد بن علي الجواد ببغداد ... [١].
وقال : « وأما اتخاذ قبورهم أعياداً فهو مما حرّمه الله ورسوله ، واعتياد قصد هذه القبور في وقت معين ، والاجتماع العام عندها في وقت معين هو اتخاذها عيداً ، ولا أعلم بين المسلمين أهل العلم في ذلك خلافا ». [٢]
وقال عن يوم عرفة : « ... وأيضاً فان التعريف عند القبر اتخاذ له عيداً ، وهذا بنفسه محرّم ، سواء كان فيه شد الرحل ، أو لم يكن ، وسواء كان في يوم عرفة ، أو في غيره ، وهو من الأعياد المكانية مع الزمان ». [٣]
وقال في كراهة قصد القبور للدعاء : « إن السلف (رض) كرهوا ذلك ، متأولين في ذلك قوله (ص) : لا تتخذوا قبري عيدا ». [٤]
وقال حول عيد الغدير بعد أن ذكر أنّ السلف لم يفعلوه ، ولا أهل البيت ولا غيرهم : « ألأعياد شريعة من الشرايع ... فيجب فيها الاتباع لا الابتداع ، وللنبي خطب وعهود ، ووقائع في أيام متعددة ، مثل يوم بدر وحنين ، والخندق وفتح مكة ، وخطب له متعددة يذكر فيها قواعد الدين ثم لم يوجب ان يتخذ أمثال تلك الأيام ، أعياداً ». [٥]
وقال : « ما احّدث من الأعياد والمواسم فهو منكر ، وإن لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب ، لوجهين : أحدهما : إنه داخل في مسمّى البدع والمحدثات ... ».
ثم ذكر روايات النهي عن الابتداع في الدين ، مثل ما في صحيح مسلم عنه (ص) : « شرّ الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة ». وفي رواية النسائي : « وكلّ ضلالة في النار ».
وفي نص آخر : « إياكم ومحدثات الأمور ، فإنّ كل بدعة ضلالة ».
وفي الصحيح عنه (ص) : « من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ » ، وفي لفظ الصحيحين : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ ».
[١] اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٣٧٧.
[٢] نفس المصدر السابق والصفحة.
[٣] المصدر السابق / ص ٣١٢.
[٤] المصدر السابق / ص ٣٦٨.
[٥] اقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٤.