المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - كلمات واستدلالات
واجتماعهم للعيد ، إمّا لدفع المشقة ، أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم.. ». [١]
وقال ابن القيم : « ... نهيه لهم أن يتخذوا قبره عيداً ، نهي لهم ان يجعلوه مجمعا ، كالأعياد التي يقصد الناس الاجتماع إليها للصلاة ، بل يزار قبره صلوات الله وسلامه عليه كما يزوره الصحابة رضوان الله عليهم ، على الوجه الذي يرضيه ويحبّه ، صلوات الله وسلامه عليه ... ». [٢]
وقال ابن عبد الهادي الحنبلي : « ... وتخصيص الحجرة بالصلاة والسلام جعل لها عيداً ، وقد نهاهم عن ذلك ... ». [٣]
وقال المناوي : « يؤخذ منه : أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة ، ويقولون : هذا يوم مولد الشيخ ، ويأكلون ويشربون وربما يرقصون فيه ؛ منهيّ عنه شرعا. وعلى ولي الشرع ردعهم عن ذلك ، وإنكاره عليهم وإبطاله ». [٤]
وقال العظيم آبادي : « ... وإنّ من سافر إليه ، وحضر من ناس آخرين ، فقد أتخذه عيداً ، وهو منهيّ عنه بنص الحديث ، فثبت منع شد الرحل لأجل ذلك بإشارة ، النص ، كما ثبت النهي عن جعله عيداً بدلالة النص. الخ... ». [٥]
وقالوا كذلك : « ... فاتخاذ القبر عيداً هو مثل اتخاذه مسجداً ، والصلاة اليه ، بل هو أبلغ ، وأحق بالنهي ، فإن اتخاذه مسجداً يصّلى فيه لله ليس فيه من المفسده ما في اتخاذ نفسه عيداً ، بحيث يعتاد انتيابه والاختلاف اليه ، والازدحام عنده ، كما يحصل في أمكنة الأعياد وازمنتها ، فان العيد يقال في لسان الشارع على الزمان والمكان ... ». [٦]
قال ابن القيم : « ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيدا ً... إلى أن قال من القبور : ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد ، فيصلى عندها واليها ، وتتخذ اعياداً
[١] عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٢ ، وليراجع : كشف الارتياب / ص ٤٤٩.
[٢] عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٢. الهامش.
[٣] الصارم المنكي في الرد على السبكي / ص ٢٨٥.
[٤] عون المعبود / ج ٦ / ص ٣٣.
[٥] المصدر السابق.
[٦] الصارم المنكي / ص ٢٢٩.