المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - يوم الجمل
والعشرون من ذي الحجة ، وزعموا : أنّ النبي (ص) وأبابكر اختفيا حينئذ في الغار.
وهذا جهل وغلط ، فإن أيّام الغار إنّما كانت بيقين في صفر ، وفي أول شهر ربيع الأول.
وجعلوا بأزاء يوم عاشوراء ، بعده بثمانية ايام يوم مصعب بن الزبير ، وزاروا قبره يومئذ بمسكن ، وبكوا عليه ، ونظروه بالحسين ، لكونه صبر وقاتل حتى قتل ، ولأن أباه ابن عمة النبي ... إلى أن قال : ودامت السنّة على هذا الشعار القبيح مدة سنين.
قاله في العبر ... [١] ».
لكن ابن الجوزي ذكر أن عادة الشيعة جرت في الكرخ وباب الطاق بنصب القباب ، وتعليق الثياب ، وإظهار الزينة في يوم الغدير ، وإشعال النار في ليلته ، ونحر جمل في صبيحته « فأرادت الطائفة الأخرى أن تعمل في مقابلة هذا شيئا ، فادّعت الخ [٢] ... » الكلام السابق ...
يوم الجملقال ابن كثير في حوادث سنة ٣٦٣ :
« فيها ، في يوم عاشوراء عملت البدعة الشنعاء ، على عادة الروافض ، ووقعت فتنة عظيمة ببغداد بين السنّة و الرافضة. وكلا الفريقين قليل عقل ، أو عديمه ، بعيد عن السداد.
وذلك أنّ جماعة من أهل السنّة أركبوا امرأة ، وسمّوها عائشه ، وتسمّى بعضهم بطلحة ، وبعضهم بالزبير ، وقالوا : نقاتل أصحاب عليّ. فقتل بسبب ذلك
[١] شذرات الذهب / ج ٣ / ص ١٣٠ ، والمنتظم لابن الجوزي / ج ٧ / ص ٢٠٦ ، وبحوث مع اهل السنة والسلفية / ص ١٤٥ ، والامام الصادق والمذاهب الأربعة / ج ١ / ص ٩٥ ، والغدير / ج ١ / ص ٢٨٨ عن نهاية الارب في فنون الأدب / ج ١ / ص ١٧٧. وراجع : العامّة في بغداد / ص ٢٥٢ ، ويوم الغار ذكره المغريزي في خططه / ج ١ / ص ٣٨٩ ، ونسب ذلك إلى عوام السنّة ، والحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري / ج ١ / ص ١٣٨ عن كتاب الوزراء / ص ٣٧١ ، وعن المنتظم.
[٢] راجع المنتظم / ج ٧ / ص ٢٠٦ ، والغدير / ج ١ / ص ٢٨٨ عن نهاية الارب في فتون الأدب / ج ١ / ص ١٧٧.