المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - في نهايات البحث
بأي عمل تجاهها ...
١ ـ فإننا مع ذلك نجد الرواية عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن علي رضياللهعنه قال : قال رسول الله (ص) : « من أصيب بمصيبة ، فذكر مصيبته ، فأحدث لها استرجاعا ، وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثلها يوم أصيب » [١].
فلربما يستفاد من ذلك : ان هذا معناه جواز تجديد الذكرى للأموات مهما تقادم عهدهم شرط أن يفعل ما فيه الثواب والأجر ، لا ما يوجب العقاب والوزر.
٢ ـ ذرية [٢] ، خادمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذا كان يوم عاشوراء دعا مراضيع الحسين ، ويقول لهن : تسقون شيئاً مرّاً ، هذا إشارة إلى ما وقع في أولاد يوم عاشوراء. [٣]
فنجده عليه السلام يتحرّى الناسبة ، ويأمر بذلك. فإنكار تحرّي يوم في السنة لإظهار الحزن فيه ، أو الفرح ؛ ليس في محلّة ... والنصوص الدّالة على مطلوبية البكاء على الحسين ومصائب أهل البيت (ع) كثيرة ، فعن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، قال : كان الحسين بن علي يقول : « من دمعت عيناه فينا دمعة بفطرة ، أعطاه الله تعالى الجنّة » وبمعناه غيره. [٤]
وفي نص آخر : عن الصادق عليهالسلام : « من ذكرنا عنده ، أو ذكرنا ، فخرج من عينه دمع مثل جناح بعوضة غفر الله له ذنوبه » الخ. [٥]
وعنه (ع) : « ان يوم عاشوراء أحرق قلوبنا ، وأرسل دموعنا وأرض كربلا ، أورثتنا الكرب والبلاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء عليه يمحو الذنوب أيّها المؤمنون ». [٦] ولسنا هنا في صدد استقصاء ذلك.
٣ ـ عن النبي (ص) : « ما من قوم اجتمعوا يذكرون فضائل آل محمد ، إلاّ
[١] سنن ابن ماجة / ج ١ / ص ٥١٠ ، ومسند أحمد / ج ١ / ص ٢٠١ ، واقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٩ / ٣٠٠ عنهما ، ومجمع الزوائد / ج ٢ / ص ٣٣١ عن الطبراني في الأوسط.
[٢] ذرية : إسم امراة يقال : إنها كانت خادمة له (ص).
[٣] ينابيع المودة للقندوزي الحنفي / ص ٢٦٢ عن كتاب : مودة القربى ، لعلي بن شهاب الهمداني.
[٤] دعوة الحسينية إلى مواهب الله السنيّة / ص ١٣٦ عن مسند أحمد ، وعن ذخائر العقبى ، وينابيع المودة وجواهر العقدين ، وأحمد في المناقب ، ورشفة الصادي.
[٥] دعوة الحسينية / ص ١٣٧ عن ينابيع المودة عن رشفة الصادي.
[٦] المصدر السابق عن الاسفراييني في آخر كتاب نور العين.