المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - شواهد أخرى على القبول بالمواسم
وأخيراً ...
فإننا نجد نفس المانعين أيضا يبتكرون ـ انطلاقاص من دوافعهم الفطرية ، ومن سجيتهم الانسانية ـ :
اليوم الوطني عند الوهابينوان ذلك لمن المفارقات حقا ، حيث اننا نجد نفس هؤلاء الذين يوزعون أوسمة الشرك والابتداع على هذا الفريق أو ذاك ، ممن يقيمون الذكرى بمولد الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو بيوم عيد الغدير ، أو بيوم عاشوراء ، أو المبعث أو غير ذلك ...
نجدهم أنفسهم يبتدعون عيداً جرياً على مقتضيات الفطرة والسجية ، لم يكن في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا في عهد السلف ، لا في القرون الثلاثة الأولى ، ولا في الثلاثة التي بعدها .. ولا ولا. الخ.
وهذا العيد هو العيد الوطني ، الذي هو يوم تأسيس الدولة الوهابية في الحجاز ، ويعلنون ذلك في مختلف وسائل الإعلام التي تقع تحت اختيارهم ، ويلقي أولياء الأمور في المملكة على أعلى مستوى خطابات بهذه المناسبة. ويتلقّون برقيات التهنة ويجيبون عليها ...
كما أن نفس ملك الوهابيين يبعث ببرقيات التهنئة إلى ملوك ورؤساء العالم ، بالأعياد الوطنية لتلك البلاد ، وكذلك يفعل سائر وزرائه وأعوانه.
شواهد أخرى على القبول بالمواسمويكفي أن تذكر : أن خادم الحرمين الشريفين ( !! ) يرسل في خلال ثلاثة أيام فقط ( وافقت كتابة هذا الوريقات ) البرقيات التالية ، ويذيعها عبر وسائل إعلامه.
١ ـ الجمعة ٢٨ تشرين الثاني سنة ١٩٨٦ م يذاع من إذاعة : « نداء الاسلام من مكة المكرمة » أن الملك فهد يبرق لرئيس جمهورية موريتانيا ، مهنئاً له بالعيد الوطني لبلاده.
٢ ـ جواب رئيس النمسا ببرقية شكر على تهنئة الملك فهد له ، بمناسبة العيد الوطني لبلاده.