الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥ - ترجمة المؤلف

بعض أسماء كتبه ، ومطلعها :

إن تمس في ظلم اللّحود موسّدا

فلقد أضأت بهنّ ( أنوار الهدى )

ولئن يفاجئك الرّدى فلطالما

حاولت إنقاذ العباد من الرّدى

هذا مدى تجري إليه فسابق

في يومه أو لا حق يمضي غدا

قد كنت أهوى أنّني لك سابق

هيهات قد سبق (الجواد) إلى المدى

فليندب (التّوحيد) يوم مماته

سيفاً على (التّثليث) كان مجردّا

وليبك دين محمدٍ لمجاهدٍ

أشجت رزيّته النّبيّ محمدا

وليجر أدمعه اليراع لكاتبٍ

أجراه في جفن الهداية مرودا

وجد الهدى أرقاً فأسهر جفنه

حرصاً على جفن الهدى أن يرقدا

أأخيّ كم نثرت يداك من ( الهدى )

بذراً فطب نفساً فزرعك أحصدا

إن كنت لم تعقب بنين فكلّ من

يهديه رشدك فهو منك تولّدا

إلى آخرها ، وهي طويلة وكلّها من هذا النمط العالي.

وله قصيدة أخرى في رثائه أيضاً ، منها :

قد خصّك الرحمن في (آلائه)

فدعاك داعيه لدار لقائه

عمّت رزيّتك السّما والأرض يا

داعي هداه بأرضه وسمائه

يا محيي الدين الحنيف تلافه

فالدين أوشك أن يموت بدائه

أوقدت (أنوار الهدى) من بعدما

قد جدّ أهل الكفر في إطفائه

ورفعت للتوحيد راية باسلٍ

ردّ الضلال منكسا للوائه

يا باري القلم الذي إن يجر في

لوح أصاب الشّرك حتم قضائه

ما السّمر تشبه منه حسن قوامه

كلاّ ولا الأسياف حدّ مضائه

عجباّ له يملي بيانك أخرساً

وترى الأصم ملبّياً لدعائه