الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤ - مقدّمة المؤلّف

أعلام المسلمين المجاهدين ـ ببعيدة ، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة على ضريح السيّدة خديجة رضوان الله عليها ، سبباً كافياً في نظر الوهًابيّين لأخراجه من الحجاز.

كل هذا حاصلٌ في الحجاز لا ينكره أحد ، ولا يستطيع الوهّابيّ ولا دعاته ولا جنوده أن يكذّبوه ».

انتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة.

فرأيت أن أتكلّم معهم بكلمات وجيزة ، جارية في نهج الإنصاف ، خالية عن الجور والتعصّب والاعتساف ، سالكاً سبيل الرفق والاعتدال ، ناكباً عن طريق الخرق والجدال ، فما المقصود إلاّ هداية العباد ، والله وليّ الرشاد.

ثم إنا نتكلّم فما طعن به الوهّابيّون على سائر المسلمين في ضمن فصول ، والله المستعان.

واجتنبت فيه عن الفحش في المقال ، والطعن والوقعية والجدال.

هذا ، والجرح لما يندمل ، وإن القلوب لحرى ، والعيون لعبرى ، على الرزيّة التي عمّت الإسلام والمسلمين ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

ويا لها من رزيّة جليلة! ومصيبة فاظعة [٨] فادحة! وثلمة عظيمة في الإسلام أليمة فجيعة!

كحلت بمقطرك العين عمايةً

وأجلّ وقعك كلّ أذنٍ تسمع[٩]


__________________

وقد صنّف في أوقات فراغه كتباً عديدة.

انظر : الأعلام ١ / ١٣٥.

[٨] كذا في الأصل ، ولعلّها : « قاطعة » ، والأصوب لغةً أن تكون : « فظيعة ».

[٩] من قصيدة لدعبل الخزاعي ، يرثي بها سيد الشهداء الإمام أبي عبدالله الحسين بن عليّ بن