الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠ - الفصل الثالث في البناء على القبور

بل الحجر المبنيّ على قبر إسماعيل عليه‌السلام وأُمّه رضي الله عنها.

بل أوّل من بنى حجرة قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باللبن ـ بعد أن كانت مقوّمة بجريد النخل ـ عمر بن الخطّاب ، على ما نصّ عليه السمهودي في كتاب «الوفا» [١٠١] ثمّ تناوب الخلفاء على تعميرها [١٠٢].

* وروى البنّائي [١٠٣] واعظ أهل الحجاز ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين ، عن أبيه عليّ ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال له : «والله لتقتلنّ في أرض العراق وتدفن بها.

فقلت : يا رسول الله ، ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها؟

فقال : يا أباالحسن ، إنّ الله جعل قبرك وقبر ولديك بقاعاً من بقاع الجنّة [ وعرصة من عرصاتها ] ، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه ، وصفوة من عباده ، تحنّ إليكم [ وتحتمل المذلّة والأذى ] ، فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقرّباً [ منهم ] إلى الله تعالى ، ومودّة منهم لرسوله [ أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، وهم زوّاري غداً في الجنّة].

يا عليّ ، من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ... » إلى آخره[١٠٤].

__________________

[١٠١] وفاء الوفا ٢ / ٤٨١.

[١٠٢] وفاء الوفا ٢ / ٤٨١ ـ ٦٤٧.

[١٠٣] في المصدر : التبّاني.

[١٠٤] فرحة الغريّ : ٧٧ ، وعنه في بحار الأنوار ١٠٠ / ١٢٠ ح ٢٢.