الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٧ - الفصل الأوّل في توحيدالله في العبادة

الفصل الأوّل

في توحيدالله في العبادة

إعلم أنّ من ضروريّات الدين ، والمتّفق عليه بين جميع طبقات المسلمين ، بل من أعظم أركان أصول الدين : اختصاص العبادة بالله رب العالمين.

فلا يستحقّها غيره ، ولا يجوز إيقاعها لغيره ، ومن عبد غيره فهو كافرُ مشرك ، سواءً عَبَدَ الأصنامَ ، أو عبد أشرف الملائكة ، أو أفضل الأنام.

وهذا لا يرتاب فيه أحدُ ممّن عرف دين الإسلام.

وكيف يرتاب؟! وهو يقرأ في كل يوم عشر مّرات : ( إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ) [١٢].

ويقرأ : ( قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين )[١٣].

ويقرأ في سورة يوسف : ( إن الحكم إلاّ لله أمر ألا تعبدوا إلا


ابن أبي طالب عليهم‌السلام ، في يوم عاشوراء سنة ٣٩١ هـ.

انظر : ديوان الشريف الرضي ١ / ٣٦٠.

[١٢] سورة الفاتحة ١ : ٥.

[١٣] سورة الكافرون ١٠٩ : ١ ـ ٦.