الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤ - ترجمة المؤلف

الإلحاد ، وشتتت جيوش العادين على الإسلام والطاعنين فيه ... حضرت بعض دورسه واستفدت منه مدّة ، كان نحيف البدن ، واهي القوى ، يتكلّف الكلام ، ويعجز في أكثر الأحيان عن البيان ، فهو بقلمه سحبان الكتابة ، عنده أسهل من الخطابة»[١٥].

وقال المحامي توفيق الفكيكي : «كان ـ رحمه الله تعالى ـ داعي دعاة الفضيلة ، ومؤسس المدرسة السيّارة للهداية والإرشاد وتنوير الأفكار بأصول العلم والحكمة وفلسفة الوجود ، فقد أفطمت جوانحه على معارف جمة ، ووسع صدره كنوزاً من ثمرات الثفافة الإسلامية العالية والتربية الغالية ، وقد نهل وعب من مشارع المعرفة والحكمة الصافية حتى أصبح ملاذ الحائدين الذين استهوتهم أهواء المنحرفين عن المحجة البيضاء ، وخدعتهم ضلالات الدّهريّين والمادّيين ...

ومن ملامحه ومخائله الدالّة على كماله النفسي هي : فطرته السليمة ، وسلامة سلوكه الخلقي والاجتماعي ، وحدّة ذكائه ، وقوّة فطنته ، وعفّة نفسه ، ورفعة تواضعه ، وصون لسانه عن الفضول ، ولين عريكته ، ورقّة حاشيته ، وخفة روحه ، وأدبه الجم ، وعذوبة منطقه ، وفيض يده على عسره وشظف عيشه » [١٦].

وقال عمر رضا كحّالة : « فقيه ، متكلم ، أديب ، شاعر » [١٧].

وقال خير الدين الزركلي : « باحث إمامي ، من علماء النجف في العراق ، من آل البلاغي ، وهم أسرة نجفيّة كبيرة ، له تصانيف ... وكان يجيد الفارسية ، ويحسن الإنجليزي ، وله مشاركة في حركة العراق الاستقلالية وثورة عام ١٩٢٠ م » [١٨].


[١٥] ماضي النجف وحاضرها ٢ / ٦٢.

[١٦] مقدمة الهدى إلى دين المصطفى ١ / ٧.

[١٧] معجم المؤلّفين ٣ / ١٦٤.

[١٨] الأعلام ٦ / ٧٤.