الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥ - الشفاعة

* وروى مسلم ، عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه : ما من ميّت يموت يصلي عليه أمّة من الناس يبلغون مائة ، كلّهم يشفعون له ، إلاّ شفّعوا فيه [٨٥].

‌ * وروى الترمذي والدارمي ، عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه : يدخل بشفاعتي رجال من أمّتي أكثر من بني تميم [٨٦].

‌ * وروى الترمذي ، عن أنس ، أنّه قال : سألت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يشفع لي يوم القيامة.

فقال : أنا فاعل.

قلت : فأين أطلبك؟

قال : أوّلأ على الصراط.

قلت : فإن لم ألقك.

قال : عند الميزان.

قلت : فإن لم ألقك؟

قال : عند الحوض ، فأنّي [ لا ] أُخطئ هذه المواضع[٨٧].

‌ وقد نقل عن الصحابة ، بطرق عديدة ، أنّ الصحابة كانوا يلجأُون إلى قبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ويندبونه في الاستسقاء ومواقع الشدائد وسائر الأمراض[٨٨].

‌ ولا يخفى أنّ وفاة المتوسَّل به لا تنافي التوسّل أصلاً ، فإنّ مكانه


[٨٥] صحيح مسلم ٢ / ٦٥٤ ح ٩٤٧ ، باختلاف يسير.

[٨٦] سنن الترمذي ٤ / ٦٢٦ ح ٢٤٣٨ ، وسنن الدارمي ٢ / ٣٢٨ ، باختلاف يسير فيهما.

[٨٧] سنن الترمذي ٤ / ٦٢١ ـ ٦٢٢ ح ٢٤٣٣ ، الوفا بأحوال المصطفى ٢ / ٨٢٤ باختلاف يسير.

[٨٨] انظر : وفاء الوفا ٤ / ١٣٧٢ ـ ١٣٨٧.