الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠ - ترجمة المؤلف

أكل اختفاءٍ خِلْتَ مِن خيفة الأذى؟!

فربّ اختفاءٍ فيه يستنزل النصر

وكلّ فرارٍ خلت جبناً فربّما

يفرّ أخو بأسٍ ليمكنه الكرّ

فكم قد تمادت للنّبيّين غيبة

على موعدٍ فيها إلى ربّهم فرّوا

وإن بيوم الغار والشعب قبله

غناءً كما يغني عن الخبر الخبر

ولم أدر لم أنكرت كون اختفائه

بأمر الّذي يعيى بحكمته الفكر؟!

أتحصر أمرالله في العجز أم لدى

إقامة ما لَفَّقْتَ أقعدك الحصر؟!

فذلك أدهى الداهيات ولم يقل

به أحدٌ إلاّ أخو السَّفَهِ الغمر

ودونك أمر الأنبياء وما لقوا

ففيهِ لذي عينين يتّضح الأمر

فمنهم فريق قد سقاهم[٢٠] حمامهم

ـ بكأس الهوان ـ القتل والذبح والنشر

أيعجز ربّ الخلق عن نصر حزبه

على غيرهم؟! كلاّ ، فهذا هو الكفر


__________________

[٢٠] أي : أمرالله.