الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٩ - الفصل الثالث في البناء على القبور

الفصل الثالث

في البناء على القبور

إعلم أنّ البناء على قبور الإنبياء والعباد المصطفين تعظيمٌ لشعائرالله ، وهو من تقوى القلوب ، ومن السنن الحسنة.

حيث إنّه احترامٌ لصاحب القبر ، وباعثٌ على زيارته ، وعلى عبادة الله عزّ وجلّ ـ بالصلاة والقراءة والذكر وغيرها ـ عنده ، وملجأٌ للزائرين والغرباء والمساكين والتالين والمصّلين.

بل هو إعلاء لشأن الدين.

* وعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها » [٩٩].

‌ وقد بني على مراقد الأنبياء قبل ظهور الإسلام وبعده ، فلم ينكره النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولا أحدٌ من الصحابة والخلفاء ، كالقباب المبنيّة على قبر دانيال عليه‌السلام في شوشتر[١٠٠] ، وهود وصالح ويونس وذي الكفل عليهم‌السلام ، والأنبياء في بيت المقدس وما يليها ، كالجبل الذي دفن فيه موسى عليه‌السلام ، وبلد الخليل مدفن سيّدنا إبراهيم عليه‌السلام.


[٩٩] ورد الحديث باختلاف يسير في : مسند أحمد ٤ / ٣٦١ ، سنن ابن ماجة ١ / ٧٤ ـ ٧٥ ح ٢٠٣ ـ ٢٠٨ باب من سنّ سنّة حسنة أو سيّئة ، مشكل الآثار ١ / ٩٤ و ٩٦ و ٤٨١.

[١٠٠] هي إحدى مدن مقاطعة خوزستان في إيران ، ومعرّبها : تستر؛ انظر معجم البلدان ٢ / ٢٩ (تستر).