الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦ - التبرُّك بالقبور

مروان بن الحكم وإذا رجلٌ ملتزم القبر ، فأخذ مروان برقبته وقال : ما تصنع؟!

فقال : إنّي لم آتِ الحجر ولا اللبن ، إنّما جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[٥١].

وذكر رواية أحمد ، قال : وكان الرجل أبا أيّوب الأنصاري[٥٢].

* ونقل هذه الرواية أحمد ، وزاد فيها أنّه قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : لا تبكوا على الدين إذا ولوه أهله ، وابكوا عليه إذا وليه غير أهله[٥٣].

وذكر ابن حمّاد أنّ ابن عمر كان يضع يده اليمنى على القبره[٥٤].

ولو رمنا ذكر جميع الأحاديث لخرجنا من حدّ الاختصار ، وفيما ذكر كفاية ، فضلاً عن سيرة المسلمين.

وما عرفت من أنّ تلك الأمور خارجة عن حقيقة العبادة ، فإذاً لا وجه للمنع عنها وإن لم يكن دليل عليها.

هذا ، وقد قال الله عزَّ وجلَّ : ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإَنّها مِن تَقْوى القُلُوب )[٥٥].


[٥١] شفاء السقام عن مسند أحمد ٥ / ٤٢٢.

[٥٢] شفاء السقام عن مسند أحمد ٥ / ٤٢٢.

[٥٣] شفاء السقام عن مسند أحمد ٥ / ٤٢٢ ، وفاء الوفا ٤ / ١٣٥٨ ـ ١٣٥٩.

[٥٤] وفاء الوفا ٤ / ١٤٠٥.

[٥٥] سورة الحجّ ٢٢ : ٣٢.