الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥ - مقدّمة المؤلّف

وعلى الجملة :

فقد هدموا شعائرَ الدين ، وجرحوا قلوب المسلمين ، بفتوى خمسة عشر ، تشهد القرائن بأنّهم مجبورون مضطّرون على هاتيك الفتيا!

ويشهد نفس السؤال ـ أيضاً ـ بذلك ، حيث إنّ السائل يعلّمهم الجواب في ضمن السؤال بقول : «وإذا كان غير جائز ، بل ممنوع منهيّ عنه نهياً شديداً»!

ويومئ إليه ـ أيضاً ـ ما في الجريدة ، أنّه اجتمع إليهم أوّلاً ، وباحثهم ثانياً ، ومن بعد ذلك وجّه إليهم السؤال المزبور!

ولقد حدّثني بعض الثقات من أهل العلم ـ بعد رجوعه من المدينة ـ عن بعض علمائها ، أنّه قال : إنّ الوهّابيّة أوعدوني وعالمين غيري بالقتل والنهب والنفي ( على مساعدتهم )[١٠] في الجواب ، فلم نفعل.

هذي المنازل بالغميم فنادها

واسكب سخيّ العين بعد جمادها[١١]


__________________

أبي طالب عليهم‌السلام ، وقد ورد البيت باختلاف في بعض ألفاظه في الديوان المطبوع ومصادر أُخرى هكذا :

كحلت بمنظرك العيون عمايةً

وأصمّ نعيك كلّ أذن تسمع


انظر : ديوان دعبل : ٢٢٦ ، معجم الأدباء ١١ / ١١٠ و ٣ / ١٢٩ وفيه : «رزؤك» بدل «نعيك» ولم يسم قائله هنا ، الحماسة البصرية ١ / ٢٠١.

[١٠] كذا في الأصل ، والصواب : « إنْ لم نساعدهم ».

[١١] مطلع قصيدة للشريف الرضيّ ، يرثي بها سيّد الشهداء الإمام أبي عبدالله الحسين بن علي