الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦ - الشفاعة

عندالله لا يزول بالموت ، كما هو واضح.

هذا ، مع أنّهم في الحقيقة أحياء كما ذكر الله عزّ وجلّ في حال الشهداء ، فالشهداء إذا كانوا أحياءً فالأنبياء والأولياء أحقّ بذلك.

هذا كلّه مع أنّ الأرواح لا تفنى بالموت ، والعبرة بها لا بالأجساد ، وإنْ كان أجساد الأنبياء لا تبلى كما نصّ عليه في الأخبار [٨٩].

‌ * وفي خبر النسائي وغيره ، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : إنّ لله ملائكة سيّاحين في الأرض يبلّغونني من أُمّتي السلام [٩٠].

‌ والأخبار في هذا الباب كثيرة [٩١].

‌ * وأخرج أبو نعيم في « دلائل النبوّة » عن سعيد بن المسيّب ، قال : لقد كنت في مسجد رسول الله فيما يأتي وقت صلاة إلاّ سمعت الأذان من القبر [٩٢].

‌ * وأخرج سعد في « الطبقات » عن سعيد بن المسيّب ، أنّه كان يلازم المسجد أيّام الحرّة ، فإذا جاء الصبح سمع أذاناً من القبر الشريف[٩٣].

* وأخرج زبير بن بكّار في « أخبار المدينة » عن سعيد بن المسيّب ، قال : لم أزل أسمع الأذان والإقامة من قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أيّام الحرّة حتّى عاد الناس [٩٤].


[٨٩] سنن ابن ماجة ١ / ٥٢٤ ح ١٦٣٧ ، وانظر مؤدّاه في وفاء الوفا ٤ / ١٣٥٠ ـ ١٣٥٦.

[٩٠] سنن النسائي ٣ / ٤٣ ، مسند أحمد ١ / ٤٤١ ، سنن الدارمي ٢ / ٣١٧.

[٩١] انظر : وفا الوفا ٤ / ١٣٤٩ ـ ١٣٥٤.

[٩٢] دلائل النبوّة ـ للأصبهاني ـ ٢ / ٧٢٤ ـ ٧٢٥ ح ٥١٠ باختلاف يسير.

[٩٣] الطبقات الكبير ٥ / ١٣٢.

[٩٤] انظر : وفاء الوفا ٤ / ١٣٥٦.