الرد على الوهابية - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢ - ترجمة المؤلف

تبعنا هدى الهادي فأبلغنا المدى

بنور الهدى والحمدلله والشّكر

وله قصيدة عينية طويلة ذات معانٍ فلسفية عالية ، عارض بها عينية ابن سينا في النفس ، التي مطلعها :

هبطت إليك من المحلّ الأرفع

عنقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع

فممّا قال فيها ـ قدس الله نفسه الزكية ـ ردّاً عليه :

نعمت بأن جاءت بخلق المبدع

ثمّ السعادة أن يقول لها : ( ارجعي )

خُلِقَتْ لأنفع غايةٍ يا ليتها

تبعت سبيل الرّشد نحو الأنفع

الله سوّاها وألهمها فهل

تنحو السبيل إلى المحلّ الأرفع

نعمت بنعماء الوجود ونوديت

هذا هداك وما تشائي فاصنعي

ودعي الهوى المردي لئلاّ تهبطي

في الخسر ذات توجّعٍ وتَفَجُّعِ

إن شئت فارتفعي لأرفع ذروةٍ

وحذار من درك الحضيض الأوضع

إن السعادة والغنى إن تقنعي

موفورة لك والشّقا إن تطمعي

وله قصيدة في ثامن شوّال سنة ١٣٤٣ هـ ، وهو اليوم الذي هدمت فيه قبور أئمة الهدى الأطهار عليهم‌السلام في البقيع من قبل الوهّابيّين ، ومطلعها :

دهاك ثامن شوّالٍ بما دهما

فحقّ للعين إهمال الدّموع دما

ومنها :

يوم البقيع لقد جلّت مصيبته

وشاركت في شجاها كربلا عظما

وله قدس‌سره مراسلات شعرية وغير شعرية ـ علمية ووجدانيّة ـ جرت بينه وبين السيد محسن الأمين العاملي رحمه‌الله تنمّ عن أدبه الجم