الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٤٥ - هذا النقد ليس تجنياً
السني الجليل السيد محمد بن عقيل العلوي إذ قال ( جاء في الصحيح عن رسول الله أنه قال : ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمتسلط بالجبروت فيعز من أذل الله ويذل من أعز الله ، والمستحل لحرمة الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والتارك لسنتي. أخرجه الترمذي عن عائشة وابن عساكر عن ابن عمر ) [١].
ولماذا نستسيغ الكم الهائل من الأحاديث التي روتها الكتب الستة وغير الستة في تحريم الثورة على الحاكم وإن كان فاسقاً فاجراً ، وتلقين الناس السمع والطاعة للنظم والحكومات وإن لم يستنوا بسنة الرسول ويلتزموا بأحكام الشرع ، ونحض المسلم على أن لا يخوض في الفتن ـ أي الخلافات السياسية ـ ولو بأن يلجأ الى رؤوس الجبال أو يعض على جذع شجرة ، وعليه الصبر كي لا يموت ميتة الجاهلية ، الى غير ذلك مما هو مروي في أبواب الفتن ، والإمارة ، والأمر بلزوم الجماعة ، وغيرها من الأبواب ، في الصحاح والمسانيد ... وهو ما جعل المسلمين أرانب مستأنسة.
[١] النصائح الكافية ، ص ٢٩ الطبعة الرابعة ، ١٩٦٦ بدون مكان.