الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٨٩ - مدة التشاور ثلاثة أيام
مرشحها ، فإذا تساوت الأطراف فالسلطة في يدها ، وهو ما يجعل الفريق الآخر لا قيمة له ، ولا فرصة أمامه.
من أجل هذا رأينا الإمام علي عليهالسلام يسخر من مجلس الشورى في بعض كلامه ويقول ( حتى إذا مضى لسبيله ( أي عمر ) جعلها ( أي القيادة ) في جماعة زعم أني أحدهم ، فيا لله ويا للشورى ... فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره ) [١] ويعلق على الصيغة السياسية التي وضعها عمر فيقول ( قرن بي عثمان ، وقال كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلاً ، ورجلان رجلاً ، فكونوا مع الذين فيهم عبدالرحمن بن عوف ، فسعد لا يخالف ابن عمه عبدالرحمن ، وعبدالرحمن صهر عثمان لا يختلفون ، فيوليها عبدالرحمن عثمان أو عثمان عبدالرحمن ، فلو كان الآخران ( يعني طلحة والزبير ) معي لم ينفعاني ، بل إني لأرجو إلا أحدهما ) [٢] أي أنه كان يتوقع بقاء الزبير فقط معه وانحياز طلحة عثمان وهو ما حدث.
[١] نهج البلاغة بتعليق الدكتور صبحي الصالح ، ص ٤٩ ، بيروت ١٩٦٧.
[٢] الطبري : ٣ / ٢٩٤.