الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٥١ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
سنان رمحي ، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي ، فلا أفعل وأيم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الأنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي ) فكان سعد لا يصلي بصلاتهم ، ولا يجمع معهم ، ويحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم [١] وبقي كذلك حتى توفى أبو بكر وولي عمر. وقيل إن عمر أرسل اليه رجلاً في خلافة أبي بكر يدعوه الى البيعة فإن أبي فليقاتله ، فلما أبي سعد البيعة رماه بسهم فقتله [٢].
وأما من رفضوا بيعة أبي بكر فتحصنوا في بيت السيدة فاطمة الزهراء وكانوا جماعة من بني هاشم ، وجمع من المهاجرين والأنصار بزعامة الإمام علي عليهالسلام والعباس بن عبدالمطلب ، وسلمان الفارسي ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي ذر الغفاري ، وأبي بن كعب ، وغيرهم ، رضي الله عنهم
[١] الطبري : ٢ / ٤٥٩.
[٢] أنساب الأشراف للبلاذري : ١ / ٥٨٩ ، مصر ١٩٥٩ م ، العقد الفريد لابن عبدربه : ٤ / ٢٦٠ ، مصر ١٩٤٤ م.