الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٩٣ - مدة التشاور ثلاثة أيام
ودعنا نفترض جدلاً صحة هذا الدستور شرعاً ، فهل سار عليه عثمان في خلافته ؟ أم أنه انحرف عنه إنحرافاً كبيراً كما هو مشهور في التاريخ ؟ ولماذا لم يذكر أحد هذا الشرط حين رأوا المخالفات ، ولماذا لم يعزل لإخلاله بالشرط الذي لولاه ما أعطيت له القيادة ؟
ألا تنص الشريعة علىأن الخليفة إذا لم يف بشروط استخلافه عزل ؟
والإستفزاز الذي ذكرنا لتونا فطن إليه الإمام علي عليه سلام الله حين خلا عبدالرحمن بن عوف به ثلاث مرات يسأل : لنا الله عليك إن وليت هذا الأمر أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر ، حتى قال له الإمام في المرة الأخيرة ( إن كتاب الله وسنة نبيه لا يحتاج معها الى أجيرى ( بكسر الهمزة وتشديد الجيم أي الطريقة والسنة ) أحد ، أنت مجتهد أن تزوي هذا الأمر ( يعني القيادة ) عني [١] ودفع القيادة لعثمان لما وافقه على هذا الشرط.
[١] تاريخ اليعقوبي : ١ / ١٦٢.