الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٥٧ - انقسام الأمة والقيادة
الفتنة ، وتلح عليه وتسرف في الإلحاح حتى تضطره الى أن يتأول في بعض الأمر ، ثم ما يزال ينتقل من تأول الى تأول ، ومن تعلل الى تعلل ، ومن تحلل الى تحلل ، حتى ينظر ذات يوم فإذا بينه وبين الإخلاص الأول أمد بعيد ...
فليس من الغريب في شيء أن يتعرض كثير من الصالحين ومن أصحاب النبي أنفسهم لأسباب الفتن ودواعي الغرور ، وأن يطرأ عليهم من الأحداث والخطوب ما يباعد بينهم وبين عهدهم الأول حين كان الإسلام غضاً ، وحين كانوا يتصلون مصبحين وممسين ) [١].
هذا رأي صحيح ، ولا أراني متفقاً مع الأستاذ عبدالكريم الخطيب فيما ذهب إليه من أن الصحابة خاضوا المعارك التي خاضوها فيما بينهم وهم على غير يقين من صحة تصرفاتهم أو خطئها ، واستشهاده بموقف سعد بن أبي وقاص من علي عليهالسلام وبموقف الزبير أيضاً حين اعتزل قتال الإمام عليهالسلام.
[١] الفتنة الكبرى : ص ٣١ ، ٣٩ ، ٤٠.