الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٣٨ - هذا النقد ليس تجنياً
قالت طائفة أخرى تنعقد بواحد.[١]
وأوضح امام الحرمين عبد الملك الجويني هذه النقطة فقال ( لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع بل تنعقد الإمامة وإن لم نجمع الأمة على عقدها. والدليل عليه أن الإمامة لما عقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأن لانتشار الأخبار الى من نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم ينكر عليه منكر ، ولم يحمله على التريث حامل ، فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة ، لم يثبت عدد معدود ولا حد محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد ) [٢].
وقال القرطبي في معرض تفسيره لقوله تعالى ( إني جاعل في الأرض خليفة ) فإن عقدها واحد من أهل الحل والعقد فذلك ثابت ... ودليلنا أن عمر عقد البيعة لأبي بكر ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك ... قال الإمام أبو المعالي : من انعقدت له
[١] الأحكام السلطانية للماوردي : ص ٥٠٤.
[٢] الإرشاد للجويني : ص ٤٢٤ ، مصر ١٣٦٩ ه.