الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٥٢ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
وقد روت هذه الواقعة كتب السير والتاريخ والصحاح والمسانيد ، ومنهم من صرح بما جرى فيها ومنهم من تعامى عنها. وممن صرح ببعض ما جرى البلاذري فقال ( بعث أبوبكر عمر بن الخطاب الى علي رضي الله عنهم حين قعد عن بيعته وقال : ائتني به بأعنف العنف ، فلما جرى بينهما كلام فقال ( أي علي ) أحلب حلباً لك شطره ، والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غداً ) [١].
وذكر المؤرخون أن أبابكر أرسل جماعة ، منهم عبدالرحمن بن عوف ، وخالد بن الوليد ، برئاسة عمر بن الخطاب رضياللهعنه ليخرجوهم من بيت فاطمة ، وقال لهم ان أبوا فقاتلوهم ، فأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيتهم فاطمة فقالت : يابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة [٢] واقتحموا دار سيدة نساء العالمين بنت
[١] أنساب الأشراف : ١ / ٥٨٧.
[٢] العقد الفريد : ٤ / ٢٦٠ ، تاريخ أبي الفدا : ١ / ١٥٦ ، مصر ١٣٢٥ ه ، الطبري : ٢ / ٤٤٣ ، أنساب الأشراف : ١ / ٥٨٦ ، الرياض النضرة للمحب الطبري : ١ / ٢١٨ ، مصر ١٩٥٣ م. تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٠٥ وفيه أن عمر صارع علياً بسيفه فصرعه وكسر سيفه.