الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٦٩ - انقسام الأمة والقيادة
الصحابة وعلى رؤوسهم وفوق كرسي دولتهم من استحل حرمات الله والناس فأحرق الكعبة وضربها بالمجانيق واستباح مدينة رسول الله لجنده فاغتصبوا نساءها من صحابيات وتابعيات حتى أن ( الرجل من أهل المدينة بعد ذلك كان إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها ، ويقول لعلها قد افتضت في وقعة الحرة ) [١] ( وحبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زواج ) [٢] فإن نفس المشكلة التي لم تحل بعد قد سلطت على رقاب المسلمين في مختلف العصور وخاصة في عصرنا الحديث من ارتكبوا ويرتكبون ما هو أكثر من ذلك ، لأن المشكلة بعينها لم تزل. وما النظم الحالية في بلاد المسلمين إلا إمتداد لذلك النظام القديم ، مربوطة به بحبل وثيق طويل طوله أربعة عشر قرناً.
أما انقسام الأمة الذي جاء نتيجة انقسام القيادة ، فكان له صور وأشكال ، وظهر واضحاً في أكثر من مجال. ففي المجال
[١] نفس المصدر : ص ٨٤.
[٢] الفتنة الكبرى : ص ٤١.