الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٥٣ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام لملاحقة المعارضين وقتالهم وتحريقهم بالنار حتى يبايعوا أبابكر قسراً !.
وبقي علي وبنو هاشم لم يبايعوا أبا بكر ستة أشهر حتى توفيت السيدة فاطمة عليها سلام الله غاضبة على الشيخين ، وانصرف الناس عن علي عليهالسلام فضرع الى مبايعة أبي بكر.
هذا ما هو مسطور في تراثنا عن أول أزمة سياسية ودستورية واجهتها الدولة الوليدة يوم وفاة مؤسسها. فلو صحت هذه الروايات ، وربطنا بين ماضينا وحاضرنا ، استطعنا أن نرى بصماتها مطبوعة واضحة في حياة المسلمين عامة ، لأنها شكلت ـ وما زالت ـ خلفية الشعور لدى جميع المسلمين.
وإذا نظرنا الى هذه الأزمة الدستورية بعين السابحين ضد التيار ، الباحثين عن منهج سياسي في الإسلام ، رأينا فيها ما لا يراه أرباب العواطف. الموجهة فأول ما نراه فيها أن بيعة أبي بكر رضياللهعنه لم تتم في ظروف عادية بل تمت دون أن يعلم بها الناس جميعاً ، أو على الأقل جميع أكابر الصحابة ، أو حتى زعماء الإتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع كلهم ، فقد اجتمع في