الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٥٠ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
( فقال أبوبكر هذا عمر وهذا أبوعبيدة فأيهما شئتم فبايعوا ، فقالا : والله لا نتولى هذا الأمر عليك ... وقام عبدالرحمن بن عوف وتكلم فقال : يا معشر الأنصار إنكم وان كنتم على فضل ، فليس فيكم مثل أبي بكر وعمر وعلي ، وقام المنذر بن الأرقم فقال : ما ندفع فضل من ذكرت ، وإن فيهم لرجلاً لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد ، يعني علي بن أبي طالب ) [١].
ولما كثر اللغط ، واشتد الإختلاف قال عمر لأبي بكر رضياللهعنه أبسط يدك أبايعك ، وتمت البيعة.
وفي رواية أن عمر رضياللهعنه قال مهدداً الناس إذا أخرجوا القيادة عن قريش ( والله ما يخالفنا أحد إلا قتلناه ) [٢].
ورفض سعد بن عبادة بيعة أبي بكر وقال حين أرسلوا اليه ليبايع ( أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل ، وأخضب
[١] تاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٠٣ ، النجف ( العراق ) ١٣٥٨ ه والموفقيات للزبير بن بكار : ص ٥٧٩ ، نقلا عن معالم المدرستين للسيد مرتضى العسكري : ١ / ١١٧ ، ايران ١٤٠٦ ه.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام : ٤ / ٣٣٨.