الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ١٤٤ - هذا النقد ليس تجنياً
هذا حق أهل الإختيار ، أو الحل والعقد ، وهو اصطلاح لم يؤت به من كتاب أو سنة ، واختلفوا هم أنفسهم في تحديده حتى جعل ابن خلدون بني أمية أهل الحل والعقد. [١]
وأهل الحل والعقد يختارهم وينتقيهم الخليفة على عينه ، ثم هم بدورهم يختارونه ، لأن الخلافة أصلاً شيء غير مهم ، وهي من المصالح العامة المفوضة الى نظر الخلق ، ولم تكن مهمة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. [٢]
ولست أدري لماذا لم يؤسس مشايخنا نظرية الاسلام السياسية على أساس يتفق وعقل الإنسان ، وفي ضوء الأدلة والنصوص المتوفرة ، وهي كثيرة ، إن كنا نعتقد بأن نظرية الإسلام السياسية ـ والقيادة من موضوعاتها ـ مسألة اجتهادية متروكة لنظر الخلق ؟
خذ لذلك مثلا لعن الله ورسوله لمن قام بانقلاب عسكري وبالتالي تحريم هذا الأسلوب في تحديد قيادة الأمة ، ما رواه العالم
[١] المقدمة : ص ٢٠٦.
[٢] نفس المصدر : ص ٢١٢ ـ ٢١٣.