الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٧٤ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
( أكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما عهد به أبوبكر بن أبي قحافة الى المسلمين ، أما بعد ، ثم أغمي عليه فذهب عنه ، فكتب عثمان أما بعد فإني قد استخلفت عليكم عمر بن الخطاب ، ولم آلكم خيراً منه ، ثم أفاق أبوبكر فقال : إقرأ علي ، فقرأ عليه ، فكبر أبوبكر وقال : أراك خفت أن يختلف الناس إن افتلتت نفسي في غشيتي ، قال نعم ، قال جزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله ، وأقرها أبوبكر رضي الله تعالى عنه من هذا الموضع ) [١] وهذه الرواية أيضاً تؤيد ما ذهبنا إليه من أن دفع القيادة الى عمر كان أمراً متوقعاً ، توقعه علي عليهالسلام وعثمان رضياللهعنه وربما غيرهما كثير ممن لم يذكرهم المؤرخون ، حتى أن عثمان كتبه دون أن يمليه عليه الخليفة ، ولو لم يكن الأمر يقيناً عنده ما كتبه في هذا الموضع دون أمر وإملاء.
وجلس عمر مع الناس وفي يده الجريدة المكتوبة وهو يقول ( أيها الناس اسمعوا وأطيعوا قول خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه يقول إني لم آلكم نصحاً ). [٢]
[١] نفس المصدر : ٢ / ٦١٨ ـ ٦١٩.
[٢] نفس المصدر : ٢ / ٦١٨.