الإمامة والقيادة - احمد عز الدين - الصفحة ٧٣ - القيادة في ضوء ممارسات الجيل الأول
كما لعب دوراً سياسياً بارزاً في الداخل خلال فترة قيادة الخليفة الأول. وكان الإمام علي عليهالسلام أول من توقع انتقال القيادة الى عمر رضياللهعنه وذلك حين بعث أبوبكر عمر إليه ليأخذ منه البيعة بالجبر والإكراه وقال له ( ائتني به بأعنف العنف ، فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال ( علي لعمر ) ( أحلب حلباً لك شطره ، والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك غداً ) [١] وفي رواية أخرى ( أحلب يا عمر حلباً لك شطره [٢] أشدد له اليوم أمره ليرد عليك غداً ، لا والله لا أقبل قولك ولا أتابعه ) [٣].
لذلك رأينا أبابكر رضياللهعنه في مرضه يرفض ترشيحات من استشارهم ، ويدفع الإعتراضات التي سجلها بعضهم ، ويصر على دفـع القيادة الى عمر [٤] حتى دعا عثمان رضياللهعنه وحده فقال له
[١] البلاذري : ١ / ٥٨٧.
[٢] هذا مثل قديم عند العرب يضارع ما في العامية المصرية : من خدم السبت يلقى الحد خدامه ، أو : شيلني وأشيلك.
[٣] شرح نهج البلاغة ، أبن أبي الحديد الشافعي : ٦ / ١١ ، مصر ١٩٥٩ ه.
[٤] الطبري : ٢ / ٦١٨.