مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٠ - الفصل الثاني فيما يتعلق باليوم والليلة من الادعية المختارة
الله [ والحمد لله ملاء ما خلق الله ] والحمد لله مداد كلماته والحمد لله زنة عرشه والحمد لله رضا نفسه ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع وما بينهما ورب العرش العظيم ، اللهم إني أعوذ بك من درك الشقاء وأعوذ بك من شماتة الاعداء وأعوذ بك من الفقر والوقر [١] وأعوذ بك من سوء المنظر في الاهل والمال والولد ويصلي على النبي صلىاللهعليهوآله عشر مرات.
( في الادعية المخصوصة بأعقاب الفرائض )
قد ورد في الاخبار : أن من سبح تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام في دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه غفر له.
وروي أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال لرجل من بني سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة عليهاالسلام ، أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها [٢] وكسحت البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى تدخنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل ، فأتت النبي صلىاللهعليهوآله فوجدت عنده صلىاللهعليهوآله حداثا فاستحيت فانصرفت ، فعلم صلىاللهعليهوآله أنها جاءت لحاجة فغدا علينا ونحن في لفاعنا [٣] فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ، ثم قال : السلام عليكم ، فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف ، فقلت : وعليك السلام يا رسول الله أدخل ، فدخل وجلس عند رؤوسنا فقال : يا فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد؟ فخشيت إن لم تجبه أن يقوم فأخرجت رأسي فقلت : أما والله أخبرك يا رسول الله أنها استقت بالقربة حتى أثرت في صدرها وجرت بالرحى حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى أغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دخنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يقيك حر ما أنت
[١] الوقر : ثقل في الاذن أو ذهاب السمع كله.
[٢] مجلت يداها أي نفطت وقرحت من العمل وظهر فيها المجل وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل. والمقلة : قشرة رقيقة يجتمع فيها ماء من العمل بالاشياء الصلبة.
[٣] اللفاع ـ بالكسر ـ : الملحقة والكساء. وفي بعض السنخ لحافنا.