مكارم الاخلاق - الطبرسي، رضي الدين - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثامن في اللحوم وما يتعلق بها
عنه عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أكل السمك قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه.
عن الحميري [١] قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أشكو إليه : أن بي دما صفراء فإذا احتجمت هاجت الصفراء وإذا أخرت الحجامة أضر بي الدم ، فما ترى في ذلك؟ فكتب عليهالسلام إلي : احتجم وكل على أثر الحجامة سمكا طريا. فأعدت عليه المسألة ، فكتب إلي : احتجم وكل على أثر الحجامة سمكا طريا بماء وملح ، فاستعملت ذلك ، فكنت في عافية وصار ذلك غذائي.
( في الاسقنقور )
عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام سألته عن الاسقنقور يدخل في دواء الباءة ، له مخاليب وذنب ، أيجوز أن يشرب؟ فقال : إن كان له قشور فلا بأس [٢].
( في الجراد )
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن عليا عليهالسلام كان يقول. الجراد ذكي والحيتان. وما مات في البحر فهو ميتة. عنه عليهالسلام أيضا قال : الحيتان والجراد ذكي كله.
( رقية الجراد )
روي عن أبي الحسن عليهالسلام أنه قال : تفرقوا وكبروا ، ففعلوا ذلك ، فذهب الجراد.
( في البيض )
عن علي بن محمد بن اشيم قال : شكوت إلى الرضا عليهالسلام قلة استمرائي الطعام؟
فقال : كل مح البيض ، قال : ففعلت ، فانتفعت به [٣]
[١] هو أبوالعباس عبد الله بن جعفر الحميري ، شيخ القميين ووجههم ، ثقة من أصحاب أبي محمد العسكري عليهالسلام ، صاحب قرب الاسناد. قدم الكوفة وسمع أهلها منه فأكثروا وصنف كتبا كثيرا.
[٢] الاسقنقور ـ بكسر الهمزة وفتح القاف ـ : نوع من الزحافات ذو حياتين يكون في البلاد الحارة ، قصير الذنب ، أكبر من العطاءة وأضخم ، ويوجد كثيرا منه على شواطئ نهر النيل بمصر.
[٣] استمرأ الطعام : استطيبه ووجده أوعده مريئا أي هنيئا وساغ من غير غصص. والمح ـ بضم فتشديد ـ : صفرة البيض وخالص كل شيء.